خطب الإمام علي ( ع )
1
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
نهج البلاغة مقدمة الشريف الرضي بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد حمد الله الذي جعل الحمد ثمنا لنعمائه ومعاذا من بلائه ووسيلا إلى جنانه وسببا لزيادة إحسانه والصلاة على رسوله نبي الرحمة وإمام الأئمة وسراج الأمة المنتخب من طينة الكرم وسلالة المجد الأقدم ومغرس الفخار المعرق وفرع العلاء المثمر المورق وعلى أهل بيته مصابيح الظلم وعصم الأمم ومنار الدين الواضحة ومثاقيل الفضل الراجحة صلى الله عليهم أجمعين صلاة تكون إزاء لفضلهم ومكافأة لعملهم وكفاء لطيب فرعهم وأصلهم ما أنار فجر ساطع وخوى نجم طالع فإني كنت في عنفوان السن وغضاضة الغصن ابتدأت بتأليف كتاب في خصائص الأئمة عليهم السلام يشتمل على محاسن أخبارهم وجواهر كلامهم حداني عليه غرض ذكرته في صدر الكتاب وجعلته أمام الكلام وفرغت من الخصائص التي تخص أمير المؤمنين عليا عليه السلام وعاقت عن إتمام بقية الكتاب محاجزات الزمان ومماطلات الأيام وكنت قد بوبت ما خرج من ذلك أبوابا وفصلته فصولا فجاء في آخرها فصل يتضمن محاسن ما نقل عنه عليه السلام من الكلام القصير في المواعظ والحكم والأمثال والأدب دون الخطب الطويلة والكتب المبسوطة